محمد كرد علي
161
خطط الشام
نظيفة ويحملانه على أداء الصلاة ويسمعانه قراءة القرآن يقرأه قارئ حسن الصوت ، ثم يفسحانه في الهواء الطلق ويسمع في الآخر الأصوات الجميلة والنغمات الموسيقية الطيبة . ( 608 ) « بيمارستان أرغون الكاملي » هو في محلة اسمها الآن باب قنسرين ، أنشأه أرغون الصغير الكاملي نائب حلب سنة سبعمائة وخمس وخمسين ، رتب كل ما يحتاج إليه من رزق وآلات وأدوية وخدام ، شرط واقفه أن التولية لكافل حلب فكان في كفالة تغري برمش على أتم الوجوه ، فيه حجر وأروقة ومحابس للمجانين مظلمة ، يروى أنه كانت توضع فيه الرياحين ويؤتى بآلات الطرب والمغنين لتكون هذه المشاهد والأنغام من تمام العناية بالمداواة ، ثم في أواخر عهد الأتراك نقل من كان فيه من المجانين إلى مستشفى الغرباء وأصبح هو مأوى لبعض الفقراء . وفي مدخله أفاريز ونقوش من أجمل ما نقش النقاشون تزينه . ( 609 ) « مستشفى الرمضانية » أنشأه إبراهيم باشا المصري ، وهو مخصص لمرضى العسكر . ( 610 ) « المستشفى الوطني » بدئ به سنة ثلاثمائة وألف وبعد بلوغه نحو النصف ترك ، ثم أكمل بعد نحو عشر سنين وجعل للمرضى الغرباء والفقراء . ( 611 ) « المستشفى الزهري » أنشأته إدارة الصحة للأمراض الزهرية بعد تأليف الحكومة العربية . بقية المستشفيات : المارستان النوري هو المستشفى الوحيد في حماة ، بناه نور الدين محمود وكانت التولية عليه سنة ألف للشيخ صفا العلواني وكان مجموع نفقته كل يوم ثمانية وثمانين عثمانيا ( العثماني أو السلطاني نحو سبعة قروش ) ، وهو الآن شبيه بالمندرس يستعمله بعضهم للسكنى وذهبت أوقافه إلا قليلا . وقد وجد على حجر في المارستان بالجانب الغربي من أعلى البيان كتابتان الأولى سنة خمس وسبعمائة وهي : رسم الملك لأمر بخشاي الكافلي بحماة بإبطال ما كان